الجمعة، 1 مايو 2015

حد الاختناق ..







تروق لي غيرة الأنثى كثيراً ..
تُدخل في ذاتي شيء من الكبرياء ..
تُضفي على مُحياي شيء من الابتسامة ..
ترتقي بشعوري نحوها حد الاكتفاء ..

ولكن ..!

أحياناً يتمادى ذاك الكائن اللذيذ ..
يُسهب في فرط غيرته ..
حتى تُصبح لديه قناعات بخيانتي ..
وحتى تُصبح الخيانات قناعات وحاضر ..

يتغير جميع ما أدخلته وأضفته وارتقت ب هبي ..
يُصبح شيء مزعج ..
بل هي بكيانها تُصبح شيء بحياتي أكثر إزعاجاً ..
تُصبح عيناي لا ترى فيها إلا جحيماً .. ما أحلى البعد عنه ..
لا أحتمل حتى سماع أنفاسها عند نومي ..

لا أطيق عيناها التي كنت أحب أن أرى لمعتهمها ..
لا أطيق ابتسامتها التي كنت أرنوا أن استبشر بها يومي ..
حتى لغة الجسد تُصبح ثقيلة تجاهها .. والابتعاد أفضل ..

تُصبح حبلاً يلتف ويلتف .. حد الاختناق ..




عجوز متصابيه ..









لكل شيء دورة ..
بداية ..
خلال ..
نهاية ..

إلا البعض الكثير من الإناث ..
تعتقد أنها كلما تجاوزت مرحلة " الخلال " .. تعود لما قبلها ..
تباً كم أمقت تلك العجوز المتصابية ..
تشبث مقيت في عقارب الساعة ..
شيزوفرينا .. التصابي الوقح ..
لا تستسلم أبداً .. إلا بعد وضعها في التراب .. وربما !!


تريد أن تخطف أزمنة غير أزمنتها بحجة الأصباغ والمساحيق ..
تراها تتصابى ولا مانع لديها في كل شيء ..
المهم إيحاء يتمتم في أذنها أنها الصبية الأولى في الكون ..
تباً لوكيل الشيطان في الأرض ما أعنده ؟!!

تعيشين وجسدك يتآكل من الداخل مل من وجود روحك به ..
تُقاتلين الوقت والكون والطبيعة ..
حتى المرايا أصبحت تكره أن تُشاهد بشاعتها ..


كان الله في عون التراب على ذاك الجسد ..


الخميس، 30 أبريل 2015

الأنثى .. القضية التي لا تنتهي ..





الأنثى .. القضية التي لا تنتهي ..
منها .. إليها .. بها .. يدور الكون ..
هي أنفاسه ..
هي دمائه ..
هي ذاته ..

لا ننكر أنها خُلقت من الطين ..
ولكن كان ممزوجاً برحيق مطر السماء ..
اختلط ألذه وهتانه وبرق لمع ليكون بين ثناياها ..

خُلقت ..
وركض أدم خلف قضيته الأولى ..
وأورث القضية لأحفادهـ .. وأحفادهم .. وأجيالهم ..
تمتعوا بألذ .. حدث كوني .. ألذ هم .. ألذ ألم ..

وكانت هي وما زالت ..
مثال .. اللذة .. الشبق .. الورد .. النسائم .. حتى الصداع ..!!
تتمايل أرجوحة جسدها على أعمدت أجساد بني أدم ..
فكانت هي الكون .. وهي ألا شيء ..
إما أن تجعلك تشعر أن لا هنالك كون غيرها ..
أو أن تُجعلك تبحث بلهفة .. عن كون أخر .. لأنك لا تراها .. لا تريدها ..









الأربعاء، 29 أبريل 2015

قبل أن ينتهي الشحن ..




طرطقة قبل أن ينتهي شحن الجوال ...

نحتاج إلى رحلة بحجزٍ مؤكد ، تُقلع من ذاتنا إلى ذاتنا ..

رحلة تسمو عن زيف التغابي والمجاملة ، وترتقي إلى الصراحة بأوقح صورها وأحوالها ..

تلك الرحلة أمتعتها ..
حقيبة من شجاعة ..
وحقيبة من حقيقة ..

أعلم تراكمات غيوم التغابي ستحاول تأخير الإقلاع ..
وستعمل أتربة وعواصف المجاملة على تكسير مجاذيف الرحلة ..

ولكن يجب أن تكون ..

ولو كانت الأخيرة ..
ولو كانت الأخيرة ..

كان هنا على سطح الأرض رجلٌ أعشق أسلوبه في الحياة وإن كان قاسي ..
فقد كان لا يؤمن باللون الرمادي ، إما الأبيض الناصع أو الأسود القاتم ..
ولذلك رحل ولم يكن بجانبه إلا من أحبه فقط وفقط لا غير ..

كم تمنيت أن أرث منه هذا " الجين " بالذات .
بل على العكس .. تعمق في داخلي حب اللون الرمادي والذي أطبق على أنفاسي لدرجة الموت ..

جامل هذا ..
ابتسم لهذا ..
صٓدْق هذا ..
تغافل لهذا ..
وتغابى مع هذا ..

تباً ..
لا رحلات مُدرجة لهكذا بشر ..
وسيبقى اللون الرمادي ، وتبقى الذات تلعق مرارات تاك وتاك ...

عفواً انتهى شحن الجوال !!..



وينك يا فرج ..




الحياة بكل معانيها مؤقته ..
سواء حياة سعيدة أو كئيبة ..

أتفائل عندما استمع لعلماء النفس عندما يقولون ذلك ، وأصر على أن أعيشها بما رحُبت ..

ولكن سرعان ما أتذكر الواقع المؤلم الذي يحثني على أن أكون أكثر بحثاً عن سعادة تختفي وتهرب مني إلى مالا نهاية ..
كيف التفائل ونحن نعيش وسط مجتمع بهيمي كذاب منافق أفاق ...
كيف التفائل وأقدارنا تعصف بنا بدقائق وساعات وأيام أكثر وأكثر تعاسة ..

نعيش مع كائنات يُقال أنهم بشر ولكن هم أقرب للحيوانات إن لم نكن نظلم الحيوانات ، واعتذاري لمعشر الحيوانات فهي أنقى وأطهر ..


اللهم لا اعتراض ...

أمة العرايا




أبُتُلينا بأمة تدعي الفضيلة ..
ترى أنها الوحيدة الكاملة النقية ..
وإن حصل بها خطأ ، فهو نادر جداً وربما صدر ممن لا ينتمون لها ..

كاذبون .. منافقون .. أفاقون ..
يكبرون ويركعون ويسجدون ، وهم متخمين بأسواء ما يوصف به الكائن الحي من صفات ..

يقدمون محاضرات ودورات في الفضيلة ولكنهم الأبعد عنها ..
يقدمون محاضرات ودورات في مخافة الله ولكنهم الأبعد عنها ..
يقدمون محاضرات ودورات في الاحترام والأدب ولكنهم الأبعد عنها ..

أمة الإفق والكذب ، أمة الفضيلة الظاهرية أو المؤقتة وسرعان ما تنفضح من داخلها القذر المتهالك البالي ..

لا أدعي أنني لست منها،،، بل بكل أسف منها وفيها وبها ....
هذا ما جناه عليّ أبي !!!


طرطقة بانتظار الطائرة ..






طرطقة بانتظار وقت الاقلاع

لصالات المطارات وحشه غريبة .. تنتقل نفسياتنا من حال إلى حال بمجرد دخولها ..
هل هو شعور الابتعاد ..
هل هو شعور الشوق ..
هل هو التفكير في الهجرة بعيداً ..

أحاسيس متضاربه .. شعور هجين .. خليط .. لا نعرفه .. ولا يعرفنا .. والأكيد لا يعرف حتى نفسه .. مجرد رغبة جامحه في الصدر ..

الأكيد .. أعشق الجلوس بهذه الصالات ، وانتقل بطرف عيني على الأشخاص الموجودين ، أتحسس معالم قصصهم التي تختلج في صدورهم .. أنا أكيد أن خلف كل وجه قصة .. لا يعنيني ما هي ، ولكن الأهم لديهم قصص ..

أتخيل ما يُقارب ٤٠٠ شخص لديهم قصة .. لديهم معاناة .. وذاك الذي يظهر على محياه القلق الأكيد خلفه رواية من نوعٍ أخر .. يولد فيني طاقة تجعلني أرغب في الركض والركض .. 
ثم أتذكر أن في مخيلتي ألف قصة وقصة ويهدأ حماسي ، فلا مُزايده في عالم القصص والهموم ، كلٍ يُخبئ شيء ما في أعماق نفسه وجدارن عقليته ... جدران يكتسيها لون فرح أو لون احترام أو لون حزن وتوهان ...

أُشيح بنظري إلى مشهد أخر .. تجاه تلك المخلوقات العجيبة التي مّن الله بها علينا .. وكأنها الحمائم .. تنقلنا في بطونها ، ولكنها تغدوا بطاناً وتعود بطاناً .. لها رونقها الخاص بالانتشاء في ملامسة الأرض إقلاعاً أر هبوطاً ..

هذا النداء الأخير .. رحلة تبوك بوابة رقم " الأخيرة " هم هكذا يُصنفون مطارات المناطق البعيدة وكأنها برمودا ..
أسحب بتثاقل حقيبتي وأتهادى نحو ذاك الموظف الذي يُحاول اصطناع الابتسامة ليُرضي مسؤولية وليس حباً بي أو بنا ....