الأربعاء، 29 أبريل 2015

طرطقة بانتظار الطائرة ..






طرطقة بانتظار وقت الاقلاع

لصالات المطارات وحشه غريبة .. تنتقل نفسياتنا من حال إلى حال بمجرد دخولها ..
هل هو شعور الابتعاد ..
هل هو شعور الشوق ..
هل هو التفكير في الهجرة بعيداً ..

أحاسيس متضاربه .. شعور هجين .. خليط .. لا نعرفه .. ولا يعرفنا .. والأكيد لا يعرف حتى نفسه .. مجرد رغبة جامحه في الصدر ..

الأكيد .. أعشق الجلوس بهذه الصالات ، وانتقل بطرف عيني على الأشخاص الموجودين ، أتحسس معالم قصصهم التي تختلج في صدورهم .. أنا أكيد أن خلف كل وجه قصة .. لا يعنيني ما هي ، ولكن الأهم لديهم قصص ..

أتخيل ما يُقارب ٤٠٠ شخص لديهم قصة .. لديهم معاناة .. وذاك الذي يظهر على محياه القلق الأكيد خلفه رواية من نوعٍ أخر .. يولد فيني طاقة تجعلني أرغب في الركض والركض .. 
ثم أتذكر أن في مخيلتي ألف قصة وقصة ويهدأ حماسي ، فلا مُزايده في عالم القصص والهموم ، كلٍ يُخبئ شيء ما في أعماق نفسه وجدارن عقليته ... جدران يكتسيها لون فرح أو لون احترام أو لون حزن وتوهان ...

أُشيح بنظري إلى مشهد أخر .. تجاه تلك المخلوقات العجيبة التي مّن الله بها علينا .. وكأنها الحمائم .. تنقلنا في بطونها ، ولكنها تغدوا بطاناً وتعود بطاناً .. لها رونقها الخاص بالانتشاء في ملامسة الأرض إقلاعاً أر هبوطاً ..

هذا النداء الأخير .. رحلة تبوك بوابة رقم " الأخيرة " هم هكذا يُصنفون مطارات المناطق البعيدة وكأنها برمودا ..
أسحب بتثاقل حقيبتي وأتهادى نحو ذاك الموظف الذي يُحاول اصطناع الابتسامة ليُرضي مسؤولية وليس حباً بي أو بنا ....



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق