لم اهتم .. لم أبالي ..
كعادتي ..
جميع الطرق لدي تؤدي لروما أو لا تؤدي .. لا أهتم بتاتاً ..
المهم أنني أسير وأتنفس .. وأدخن .. وأفزر دخاني مع أنفي ..
لم أهتم يوماً كم بقي في جيبي ..
لم أهتم يوماً كم بقي جواري ومعي من أشخاص ..
لم اهتم يوماً بمن ذهب أو أتى ..
لم أهتم يوماً كم بقي لدي من أنفاس ..
جمعتني بها الصدفة .. وليس غيرها ..
ظنت بي الكِبر ..
ظنت بي الإخلاص ..
ظنت بي ظنون كثيرة وعصفت بها الظنون ..
عرفت هي أن جميع ما ظنت ليس بي .. وحتى الإخلاص !!
زادها ذلك فضولاً .. وزادني تجاهلاً ..
لمحت من أنت ؟
لمحت من أين أنت ؟
لمحت من هو الكائن الذي يعيش في أنَتِكَ الغريبة ؟
أجبرتني على الالتفات والجواب ..
نعم سيدتي ..
أنا هو ذاك الذي يسير دون هدى والمهم أنني أسير وأسير ..
لا أخلق لحياتي تقييم ولا تقويم ..
طالما هي تدور سأستمتع بها ..
رغماً عنها ..
وأن كان استمتاع أسود قاحل ..
المهم أنني هنا وهناك ..
قالت أحتاج ..
أن أعيشك ..
أن أتنفسك ..
أن أعشقك ..
لا مانع لدي ولكن لا تنتظري مني أن أبادلك الاحتياج ..
فأنا مني وفني وبي أعيش ..
تعهدت لي بالموافقة ..
مرت بنا الساعات التي خلقت الأيام والتي تمخضت عن أشهر طويلة ..
لم اشتكي لها أحاسيس أو مشاعر .. أو حتى حياة ..
كانت تتكئ برأسها على صدرٍ من الوهم من شيزوفرينيا الوجود الإنساني ..
تبوح بكل السعادة ..
تبوح بكل الوجد ..
تبوح بكل المعاناة ..
تبوح بكل الأسرار المحرمة ..
أذكر قالت لي يوماً ما ..
أنت تُمثل أهل الشمال بسعة الصدر ولكن أنت أغربهم ..!!
سيدي ..
أصبحت أنت كل وجودي ..
في صمتي .. نومي .. يقظتي .. همي .. فرحي .. حتى جلوسي مع باقي الناس
..
حاولت أن أفهم من أنت ؟ لكن صابني العجز واليأس .. ولكن لا غنى لي عنك
..
أنت ذاك الوهم الذي كنت ابحث عنه وسيبقى وهم أتمنى لمسه بيدي بعد أن
أحسه قلبي ..
سيدي ..
هل تُصدق ..
أنني أتخيل ملامحك ؟! ..
أنني أشم رائحة عطرك ؟! ..
أنني أتمتع برائحة سيجارتك ؟! ..
سيدي ..
أنت الحياة بكل ما تعني لي ..
عِش معي وفيني وبي ..
تركت الكون لأتغذى بما تكتبه لي ..
أصبحت حبيسة أطراف أصابعك ..
أنت .. أنت .. أصبحت كل شيء ..
سيدتي عفواً وعفوك ..
أنا كائن يلتزم العهد والوعد ..
هل تذكرين أولى عتبات لقائي بكِ ؟!! ..
" لا مانع لدي ولكن لا تنتظري مني أن أبادلك الاحتياج ..
فأنا مني وفني وبي أعيش ..
تعهدت لي بالموافقة .. "
ساد الصمت والألم والدموع ..
تباً لمن يعشق أميرة ..
رحلت تكفكف دموعها .. ورحلت أكابر انكساري ...
لم أعشها .. لم أشاهدها .. حلمت بها ..