الأربعاء، 29 أبريل 2015

حرية جسد ..





الانتحار سلوك أو تصرف مارسة الإنسان منذ قديم الزمان وعبر كل العصور وتحت مظلة كل الديانات ، وسُمي بالعديد من المسميات ، فهناك من أسماه يأس أو جنون ...
ومنهم من وصفة بالجبن !!
وهنا اعترض بشدة على وصف الانتحار بالجبن ، بل على العكس ، يأتي الانتحار في قمة منحنيات الشجاعة ، فعندما نتخيل الإنسان يُقرر إنهاء وتوقف جسد عن النبض ومن خلال قرار شخصي صارم يُنهي علاقة بينه وبين جسده إلى مالا نهاية .
معظم البشر وكل البشر يخافون من الظلمة ومن الوحوش ومن الجن ومن الكهرباء ونجدهم يرتعدون من كل ذلك والسبب الخوف على أنفسهم وأجسادهم ، فما بالك بمن يتخذ قراره بإنهاء حياته .
قرار حاسم ويقيني لا رجعه فيه أبداً ، حكم بالنهاية بكل ما تحمله الحياة من سعادة أو شقاء . حكم لا يحتاج لمشاورات أو مداولات أو واسطات ، ومن المضحك سعي السلطات إلى منع الإنسان عن ذلك وكأنهم يجبرونك على أن تعيش مالا ترغب في معيشته رغماً عنك ، ولكن هل يوجدون لك الحلول ... لا ...
المهم أن تبقى حي ليمارسوا هم و الوقت والقدر حياتهم على جسدك ويتمتعون بانحلالك البطيء القاتل في النهاية أيضاً .
حتى في السجون والأحكام المؤبدة يحاولون منعك من الانتحار ليتمتعون برؤيتك بين وخلف القضبان ، أعلن احترامي للحيتان التي تُعلن الانتحار وبصورة جماعية وكأنه اعتراض على ملوحة البحر .... من يجرؤ ؟؟!!
من يجرؤ على أخذ الحرية للروح والجسد والانطلاق بها بعيداً عن هؤلاء المستغلين ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق