لا أكاد أغمض أعيني لأبدأ برحلة لا منتهية من الراحة ..
يوم طويل .. عناء كبير .. قلق كثير ..
أحذف برأسي على الوسائد ..
لستُ طماعاً بحلمٍ جميل ..
لستُ طموحاً بغدٍ أفضل ..
جُل ما أريده قليلٌ من الراحة .. ليس إلا ..
هدنة لمعارك اليوم الطاحنة ..
اختفاء في رحم ظلام حالك ..
ولا أكاد أبدأ رحلتي بعد قلق عواصف التفكير والتمني ..
حتى تأتي هي من بعيد ..
اتشحت بجلباب التقوى ..
ورسمت جميل السمات على محياها ..
تُغافلني .. تُشاغلني .. تستحثني على البحث عنها ..
نعم .. نعم ..
البحث عنها في أروقة حلمٌ عابث ..
البحث عنها خلف أشجار من الغرابه ..
البحث عنها تارة برائحة عطرها .. وتارة بوهج جمالها ..
بعد عناء ..
بعد عناء ..
بعد عناء ..
أُجالسها ..
لا أذكر ما تقول ..
لا أذكر ما سمعت مني ..
لا أذكر سوى تمتمات لم أفهمها ..
وكلما هممت بها .. وهمت بي ..
أجد حديثاً يُخلق .. لا أعلم من أين أتى !!
أجد سبباً يولد .. لا أعلم بأي ذنب وُلد !!
فيطول المكوث .. ويطول الحلم ..
حتى أتمنى الرحيل ..
طبعي لا أحب الانتظار ..
طبعي لا أحب المماطلة ..
هممت بالرحيل ..
شعرت هي به ..
أيقنت أنني أكفر بها راحلاً ..
قالت هيتا لك ..
منيت الحلم ببدء الحلم بالمعركة المحرمة ..
لا قانون بها ..
لا عتب بها ..
لا عقاب لها ..
ولا تدخل في حكم المحرم وهي حرام ..
ولكن ...!!
هي .. هي .. أحلامي دائماً ..
ما أن تلاشي جلباب التقوى الذي كنت أرسم أحلى التخيلات ما بعده ..
حتى بدأ ينهض الشيطان من حلمه ليعيش معي حلمي ..
فما كانت تلك التي شاركتني ليل حلمي ..
إلا أحد جواريه ..
جاء مزمجراً ..
جاء يرعد بأبشع مظاهر الرعب ..
تداخل معها .. ذاب بها .. رأيته .. نعم رأيته ..
ظهر منها وبها .. قمة البشاعة .. قمة الرعب ..
رغم أنني دائماً أرى " هي يجب أن تكون متبوعة بشيطان " ...
تلاشى الجلباب عن أشواك انغرس بعضها في خاصرتي ..
تلاشت تلك الملامح البريئة لتعلن خلق مارد .. من نار .. من اشواك ..
من موت ..
كان لون الموت هو الموجود .. هو الطاغي ..
لم استطع الحراك .. لم استطع النطق ..
سلمت نفسي لها وله ..
لا فرق بين واقعي وحلمي ..
لا آبه بشيء .. وإن قتلني حلمي ..
قهقه .. تمتمه .. لا أعلم منها أو منه ..
قام أو قامت فهم سواء ..
نظرة .. وكأن القول يُفصح عن خسارةٍ في موت مُريح أثناء حلم ..
لهم عودة .. ولي الانتظار ..
لا جديد يومٌ مُتعب مُتعِب .. جديد .. متتالي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق