الأربعاء، 29 أبريل 2015

أطنابها قلق



لا أعلم بأي كلمة أبدأ ..
حالة صداع تكاد تفجر رأسي ..
إن ظننت أن السبب عضوي .. ربما صواب ..
إن ظننت أن السبب نفسي .. ربما صواب ..
إن ظننت أن لا سبب .. ربما صواب ..

أحس به يكاد يفجر رأسي .. يقتلني ..
ألف فكرة تتقافز أمامي ..
لا أكاد أمسك إحداها حتى تقفز الأخرى وأحاول الإمساك بها ..
فتطير أو تتلاشى التي التقطها سابقاً ..

ولكن أتلذذ ..
نعم .. بعض الصداع لذيذ ..
يجعل العقل بحالة هذيان ..
حالة من الثمالة المباحة ..
يُحرم الوسادتي عليّ ..
فأمرح في عالم الألم ..
وأنتشي به ..

تباً يكاد أن ينمو من رحم الصداع إحدى تلك الغصات ..
غصة من غصات ذاك العمر البائد ..
إلهي ما اخترناه ..
إلهي ما أرناه ..

تباً حتى مصطلح " غصة " يُصيبني بالاختناق ..
لا أكاد ألتقط أنفاسي ..
لا أكاد أرتشف بقايا ماء فمي ..
إنه مجرد اختناق أعقب ذاك التلذذ ..

تباً حتى التلذذ بالألم يعقبه اختناق ؟! ..

لا أكاد أستمتع بها وهي تدور .. حتى أتذكر أني أعيش بها ..
تباً لكِ من دنيا ..
لا اختيار ..
لا حياة ..
لا خلاص ..

تخيل يا ذاك ..
تعيش مكسوراً بداية العمر .. بشيءٍ لا تعلم ماهو ؟
وتخيل يا ذاك ..
تعيش مكسوراً نهاية العمر .. بأشياء أيضاً لا تعلم ما ذنبك بها ؟
هو إدمان الكسر .. وأقصده ..
أحس أن جسدي كُسر من المنتصف .. وبدا كل جزء منه بعيداً عن الآخر ..

نعيش هذا الانكسار كلما صحونا من سكرة ابتسامة ..
نعيش هذا الانكسار كلما احتضنا وسادة ..
نعيش هذا الانكسار كلما ضربت في ذاكرتنا أشياء غبية ..
ما كان يجب أن تكون ..
إياك .. إياك ..
يجب أن تعيشها وتبتسم ..
حتى وإن كنت تشعر بها تأكل من رأسك ..
نعم أحسها كالورم السرطاني ينهش في أعماق رأسي ..
ينهش في بقايا هيكل رجل عجوز ..
نعم وماذا بعد الأربعون إلا هشاشة العظام ..

عفواً اشتد الصداع .. لأنني كذبت ..
ليس الأربعون بل مشارف الخمسون ..
يااااااااهـ ...
مشارف الخمسون ن ن ن ن ن ن ن ن ..
ماذا ذهب ؟
ماذا أتى ؟
ماذا تم ؟

لاشيء .. مجرد هرطقة زمن مربوط بعدة أيام خلقت شهور تمخضت بأعوام قبيحة .. قبيحة للغاية ..
أعوام .. أطنابها .. قلق ..
أعوام .. أشرعتها .. خوف ..
أعوام .. هوائها .. هم ..
أعوام .. نسيجها خلايا الصبر وبقايا .. يا ليت ..

عشها سيدي ..
فما الموت عن عنوانك بجاهل ..
ولكنه يتلذذ بصداعك كما تتلذذ ..
ههههههههههههههههههههههههههههههههه
حتى بالصداع هنالك حُسد ..
تباً .. تكاد العين أن تدمع من هذا الصداع القبيح اللعين ..
ألا قاتلك الله ما أقبحك .. أتيتني مع حاسدي ؟!

لا يهم لأني لا أفهمك ..
وأنا أفرح كثيراً بالأشياء التي لا أفهمها ..
ربما لأنها تزيد الألم ..
ربما أنني أصبحت جسداً بلا حس ؟!
لا أعلم ..

يكاد الفجر يصدح ..
وكلماتي تتبعثر ..
لا أرغب الكتابة ..
ولكنه الصداع والألم والحياة القبيحة .. مثلث برمودا في جسدي ..
يُغيب كل شيء .. كل شيء ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق