الأربعاء، 29 أبريل 2015

يا نعمة الفقد



لا تحدثني عن الفقد
فهو يعيش ويستوطن
دماء وتفكير وصلاة
حتى النوم .. يتخلق به الفقد

لا تحدثني عن الفقد .. عن الحياة ..
جميل أن تعتاد روتين ضياع الشيء والأشياء ..
كلما فتحنا لهو نافذة .. هرب للنافذة الأخرى ..

يقولون وجود النافذة في الجدار خيانة للجدار ..
هتك لكماله .. وتكامله ..
والفقد هو النافذة التي تسرب منها بقايا الأمل ..

شحوب الفقد أصبح عادة ..
حفرت أخاديدها في وجوه تلفحها سموم الوقت ..
أمعنت الطعن .. وأمعنا الاستقبال .. حد الإدمان ..
تكامل قبيح معه ومعها ..

فلا تحدثني عن الفقد ..
حتى أصبح الفقد عادة في كل شيء ..
الذات ..
الأشخاص ..
الأموات ..
الأنفاس ..
اللحظات ..

وكلما زاد .. زادت لحظات الاستمتاع بثمالة الألم ..
تحولت نشوته مع كثرته إلى شهيق لا زفير له ..
يبقى ليسري في جميع دواخل الذات التي أصبحت تنتشيه ..
لا تطلب إلا الفقد .. فقد اعتادته ..




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق