الأربعاء، 29 أبريل 2015

هي .. الخاتم .. أنا ..



برقية مرفوعة لذات القدر ....

لم تألوا جهداً ..
هي ابنت حواء على مر عصورها ..
تبحث في ابن أدم الخاتم الذي تُزين أو لا تُزين يدها به ..
المهم أنه في يدها ..
أصابها الملل حركته يميناً ..
وإن تعود الدوران يميناً .. أرجعته يساراً ..

الخاتم ..
أو بمعنى أصح العبودية ..
هي تطمح إلى استعباده بعدما انتهى زمن الاستعباد ..
حتى في زمن العبودية .. كان السيد يُسير عبده على طريقة واحده ..
ولكن ابنت حواء لا ترغب ذلك !!..
تُريده عبداً مجنوناً و مطيعاً في ذات الوقت !! ..

تباً ومن يرضخ لزمناً ولى ؟!! ..
النفس تواقة إما لحياة تسر الصديق أو موتاً يكيد العدى ..
فما بالك بالعبودية ؟!! ..
ربما يرضخ لها الرجل أحياناً من سوء أقداره .. ولكن ليس طويلاً ..
فالمارد الذي بداخله يرفض الاستعباد والاستمرار ..
حتى أن أظهرت هي أنيابها .. حتى إن أظهرت أسلحتها الناعمة ..
ستبقى بذات الملمس الناعم السام ..

قال عنها الأقدمون أقاويل أكثر من لهجهم باسم الشيطان ..
ولكن من يعي ؟!!
من لا ينفض الغبار عن محياه فسيصبح ركام بعد ركام ..

إحداهن .. تريدك عبداً للذتها ..
إحداهن .. تريدك عبداً لمطامعها ..
إحداهن .. تريدك عبداً للعبور على أشلائك ..
إحداهن .. تريدك عبداً لقضاء ملذات أخرى بعيدة عن جسدك ..
حتى إحداهن .. تريدك عبداً لمزاجيتها ..

سيدي القدر ..
وضعت بين يديك كلمات قاصرة جداً في وصف أبشع عبودية في زمنٍ انتهت به العبودية ..
أنت وما تشاء ....
هي .. الخاتم .. أنت ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق